توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ قَدْرِ أَسْوَاطِ التَّعْزِيرِ
[١٧٠٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)).
[خ: ٦٨٤٨]
في هذا الحديث: أنه لا يزاد في التعزيرات على عشرة أسواط، وأخذ به بعض العلماء كالحنابلة (١).
وذهب الجمهور إلى أنه يزاد على عشرة أسواط، حتى ولو وصل التعزير إلى القتل، وقالوا: إن هذا الحديث منسوخ، واحتجوا بأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يزالوا يعزِّرون بعد وفاة النبي ﷺ، ويزيدون على عشرة أسواط (٢).