Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حد الخمر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٧٦

اليَومِ)) (١)، ((فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ- أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ-: أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ آخَرُ: أَنَّهُ رَأَىهُ يَتَقَيَّأُ))، فوكَّل عثمانُ عليًّا ﵁، فقال: اجلده، فوكل ابنَه الحسن ﵁، فامتنع، فأمر علي ﵁ عبد الله بن جعفر فامتثل لأمره، فجلده وعلي ﵁ يَعُدُّ، فلما وصل أربعين، قال: ((أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ))، يعني: هذه سنة الرسول ﷺ، وهذه سنة الخليفة الراشد.

وقول الحسن ﵁: ((وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا))، يعني: كما أن عثمان وأقاربه يتولون الخلافة ويختصون بها فهم يتولون نكدها وقاذوراتها، ومعناه: ليتول هذا الجلدَ عثمانُ ﵁ بنفسه، أو بعضُ خاصة أقاربه.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنْتُ أُقِيمُ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فِيهِ، فَأَجِدَ مِنْهُ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

قوله: ((إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ))، يعني: دفعت دِيَتَهُ؛ لأن النبي ﷺ إنما جلد أربعين، والزيادة تعزير من عمر ﵁، فلو مات وداه.