Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيع البعير، واستثناء ركوبه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤١٣

بوب البخاري ﵀، فقال: ((باب لا يقول: فلان شهيد)) (١).

وقوله: ((لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)، يعني: ليتبرك بها؛ لما جعل الله في جسده وما لامسه ﷺ من البركة.

وقوله: ((فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ)): يوم الحرة كان عام ثلاثة وستين، لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية.

والصرار: مكان بالمدينة.

وقوله: ((أَمَرَ بِبَقَرَةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا))، يعني: كأنه- والله أعلم- لأجل الفرح بقدومه ﵊.

وهذا الحديث فيه العديد من الفوائد، منها:

١. عَلَم من أعلام النبوة، ومعجزة من معجزاته ﷺ، حيث كان البعير قد أَتعب جابرًا ﵁، فجاء النبي ﷺ، فدعا له، ونخسه، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثله.

٢. جواز بيع الرئيس والكبير من مرؤوسيه، وولي الأمر من أفراد الرعية، إن لم يكن هناك ظلم للرعية، فلا بأس أن يتولى البيع بنفسه، ولو كان ملكًا، أو رئيسًا، أو مديرًا، أو عالمًا، ولا يكون في هذا نقص ولا عيب.

٣. جواز البيع والشرط؛ حيث إن النبي ﷺ اشترى البعير، واشترط جابر حملانه إلى المدينة (٢)، والشرط الواحد في البيع لا خلاف فيه، أما الشرطان ففيه خلاف، فالنهي يكون عَنِ البيع وشرطين، ومن العلماء من أجاز البيع بشرطين، وتأول الحديث الذي نهى عن ذلك.

٤. جواز المماكسة في البيع، قال: ((بِعْنِيهِ بِأوقِيَّةٍ، قالَ: لَا)).

٥. جواز الزيادة في الثمن إذا لم تكن مشترَطة؛ فإن النبي ﷺ أعطاه