Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيع البعير، واستثناء ركوبه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤١٢

حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ- أَظُنُّهُ قَالَ: غَازِيًا- وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: ((يَا جَابِرُ، أَتَوَفَّيْتَ الثَّمَنَ؟ ))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((لَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ، لَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ)).

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بِوُقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ، فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ، فَأَرْجَحَ لِي.

[خ: ٣٠٨٩]

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا مُحَارِبٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوُقِيَّتَيْنِ، وَالدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: أَمَرَ بِبَقَرَةٍ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَسَمَ لَحْمَهَا.

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: ((قَدْ أَخَذْتُ جَمَلَكَ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ)).

حديث جابر ﵁ له طرق متعددة، ساقها الإمام مسلم، وهذا من ميزة صحيحه، أنه يسوق طرقًا متعددة للحديث الواحد، فيتبين بها فوائد عظيمة.

قوله: ((تُوُفِّي وَالِدِي- أو اسْتُشْهِدَ))، يعني: توفي عبد الله بن حرام والده ﵁ شهيدًا يوم أحد، يعني: أن الراوي شك في قوله: توفي، أو استشهد، وهو قد توفي شهيدًا، لكن هذا من باب العناية باللفظ، ومن قُتل في الجهاد يسمى شهيدًا في أحكام الدنيا، أما في أحكام الآخرة فأمره إلى الله؛ ولهذا