توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ((مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِي وَاحِدَةً، أَوْ مِائَةً، أَوْ أَلْفًا بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي، وَلَقَدْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فقَالَت: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟ ! )).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا)).
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَإِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ((خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا)).
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنا: وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ((خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا شَيْئًا)).
وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ.
قال النووي ﵀: ((في هذه الأحاديث: دلالة لمذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء: أن مَن خيَّر زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا، ولا يقع به فُرقة)) (١)؛ لأن النبي ﷺ خيَّر أزواجه ﵅ بعد أن اعتزلهن شهرًا، فلما مضى تسع وعشرون نزل؛ فقالت عائشة ﵂: ((يا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ آلَيْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا))، يعني: حلفت، وإنك قد