توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي النَّهَارِ لِحَاجَتِهَا
[١٤٨٣] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح، وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: ((بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا)).
حديث جابر أطال فيه مسلم ﵀، وهو حديث واحد ذكره برواياته المتعددة، وهذه من ميزات مسلم على البخاري، فالبخاري ﵀ يُقطِّع الحديث الواحد من أجل التراجم، واستنباط بعض الأحكام، ومسلم ﵀ يذكر الحديث برواياته المتعددة في مكان واحد، فتظهر بذلك قوة الحديث، ويطمئن الإنسان في كل رواية، ويكون في بعض الروايات زيادات فيها إيضاح، كتسمية الأشياء المبهمة؛ ولهذا قيل: إن مسلمًا فاق البخاري في حسن صناعة الحديث.