توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٤٦٥] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ، فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوا، وَلَا تُزَلْزِلُوا، وَارْفُقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعٌ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ، قَالَ عَطَاءٌ: الَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ.
[خ: ٥٠٦٧]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد، جميعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا، مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ.
قال النووي ﵀: ((وأما قول عطاء: التي لا يقسم لها صفية، فقال العلماء: هو وهمٌ من ابن جريج الراوي عن عطاء، وإنما الصواب سودة)) (١).
وفي الحديث وهم آخر من عطاء: فليست ميمونة ﵂ آخرهن موتًا؛ لأنها ماتت سنة خمسين، وماتت بعدها عائشة ﵂.
وقوله: ((ماتت بالمدينة)) وهمٌ ثالث؛ فقد ماتت بسَرِفَ، وهو مكان قرب مكة، ويحتمل أن مراده: أن صفية هي التي ماتت بالمدينة فهذا صحيح، لكنها ليست آخرهن موتًا.