Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥٨

حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ ثَابِتٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ حَبْحَابٍ عَنْ أَنَسٍ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ. ح، وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسٍ. ح، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسٍ، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ((أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا)).

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ: ((تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ، وَأَصْدَقَهَا عِتْقَهَا)).

قوله: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ))، أي: على أهلها من الكفار.

وفي هذا الحديث جملة من الفوائد، منها:

١ - جواز تسمية صلاة الفجر بالغداة، فتسمى صلاة الغداة، وصلاة الفجر، وصلاة الصبح.

٢ - هل الفخذ عورة؟ وللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: أن الفَخِذ ليس بعورة؛ لأن أنسًا ﵁ قال: ((وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ).

القول الثاني: أن الفخذ عورة؛ لما جاء في الحديث الآخر: ((إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ)) (١)، وهذا هو الصواب، وأما في هذه القصة فإن انحسار الإزار عنه ﵊ كان بسبب الركوب من دون اختياره؛ ولذلك قال: انحسر الإزار.

ثم إن كون النبي ﷺ انكشف فخذه، هذا من فعله، والقول مقدم على الفعل.