توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٤٠٥] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا: ((خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا- يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ)).
[خ: ٥١١٨]
وحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ- حَدَّثَنَا رَوْحٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْقَاسِمِ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَانَا، فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ)).
في هذا الحديث: بيان تحليل المتعة، وأنها أُحلت في بداية الإسلام للضرورة؛ فقد كان الصحابة ﵃ يذهبون للغزو فتشتد عليهم العزوبة، فأبيح لهم نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل، ليس فيه عقد ولا ولي، يتفق معها ويعطيها شيئًا من مهر، ثم حُرِّم ذلك.
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاء: ((قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ، فقَالَ: نَعَمِ اسْتَمْتَعَنْا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ)).
في هذا الحديث: دليل خفي على تحريم المتعة، وهو قوله: ((اسْتَمْتَعَنْا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ))، يعني: فعل ذلك مَن لم يعلم بالتحريم، قال: ثم نهانا عمر، كما سيأتي.
وفيه: أن جابرًا ﵁ قد خفيت عليه النصوص التي فيها تحريم المتعة،