Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٧٠

وفيه: أن جابر بن عبد الله ﵁ قد كبر في السن وعمي.

وفيه: أنه أدخل يده في صدر علي بن الحسين من باب الإيناس له.

وفيه: جواز الصلاة في نِسَاجَةٍ، يعني: في ثوب واحد، ولو كان مكشوف الكتفين، وفي هذه المسأله قولان:

القول الأول: هو مذهب جمهور العلماء، واحتجوا بحديث جابر ﵁ هذا، وفي حديث آخر: ((صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ )) (١).

والقول الثاني: هو قول الإمام أحمد: لا يجوز كشف الكتفين إلا عند العجز (٢)، واستدل الحنابلة بحديث أبي هريرة ﵁: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)) (٣)، وفي لفظ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ)) (٤).

فإن كشفهما مع القدرة فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:

القول الأول: قول الجمهور: إن الصلاة صحيحة، ولا إثم عليه (٥)، واستدلوا بحديث جابر ﵁ هذا.

والقول الثاني: أنها لا تصح؛ لقوله ﷺ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ))، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختيار سماحة شيخنا