Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما يباح للمحرم بحج، أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٧٩

والحوائج الأصلية مثل: المسكن، والدابة، وكتب طالب العلم، فهذه لا يلزمه أن يبيعها ويحج.

وقوله في الحديث: ((الْقَمِيصَ))، أي: ما خِيط على قدر البدن، ومثله: ما خِيط على عضو من الأعضاء كالقفازين، والشراب، والعمائم.

وقوله: ((وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ))، أي: ما خِيط على النصف الأسفل، سواء كان طويلًا، أو قصيرًا.

وقوله: ((وَلَا الْبُرْنُسَ)) البرنس: قال النووي: قال أهل اللغة: هو كل ثوب رأسه منه ملتصق به، من دراعة أو جبة أو غيرهما.

وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام (١)، ومثل ذلك الثياب المغربية المتصلة بها رؤوسها.

وقوله: ((وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ)) الورس: هو نبت أصفر تصبغ به الثياب ورائحته طيبة.

وقيل: هو ضرب من الطيب كالزعفران.

وفي هذه الأحاديث: دليل على أن المُحْرِمَ ممنوع من أشياء، منها: القمص، والعمائم، والبرانس، والسراويلات، والخفاف، وما صبغ بالطيب، كالزعفران، والورس.

وفيها: أن السائل سأل النبي ﷺ عما يَلبسه المحرم، فأجابه النبي ﷺ بما لا يلبس، وهذا من الأسلوب الحكيم، والسبب في ذلك: أن الذي يلبسه المحرم كثير لا حصر له، أما الذي لا يلبسه فمحصور، فكأن النبي ﷺ قال: هذه الأشياء لا تلبسها، والباقي لك أن تلبسها.

وفي حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ))، وهذا قاله النبي ﷺ في خطبته في