توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
[١١٧٤] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ.
[خ: ٢٠٢٤]
[١١٧٥] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ.
وفي الأحاديث: استحباب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، وتخصيصها بمزيد من الاجتهاد؛ اقتداءً بالنبي ﷺ، وتحريًا لليلة القدر، واغتنامًا للفضائل؛ لأن النبي ﷺ كان يخص العشر الأواخر بمزيد من الاجتهاد، فقد كان يُحيي الليل كله بخلاف العشرين الأول فإنه كان يخلطها بنوم.
قولها: ((وَشَدَّ الْمِئْزَرَ)): قيل: معنى شد المئزر: أنه كناية عن اعتزال النساء، وقيل: كناية عَنِ الاجتهاد في العبادة.