توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: ((أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ )) فَقَالُوا: لَا إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ))، فَقَالَ: ((إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ)).
[خ: ٣٥٢٨]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَسَمَ الْغَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ! إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: ((مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ )) قَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ- قَالَ: ((أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ ! لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا- أَوْ شِعْبًا- وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا- أَوْ شِعْبًا- لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ- أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ)).
[خ: ٣٧٧٨]
قوله: ((إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ)): استدل به بعض أهل العلم على توريث ذوي الأرحام، كما ذهب إلى ذلك الإمام أحمد ﵀ (١)، وأبو حنيفة ﵀ (٢).