Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن اليد العليا هي المنفقة، وأن السفلى هي الآخذة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٧٥

بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ

[١٠٣٣] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ- فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ- عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ-: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ)).

[خ: ١٤٢٩]

[١٠٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جميعًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ- أَوْ: خَيْرُ الصَّدَقَةِ- عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)).

[خ: ١٤٢٧]

قوله: ((وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)): اليد العليا هي: المنفقة، والسفلى هي: الآخذة.

وقوله: ((وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ))، يعني: ابدأ بمن يجب عليك عولهم، والإنفاق عليهم، أي: أن العيال والقرابة أحق من الأجانب.

وفي هذه الأحاديث:

١ - الحث على أن تكون يد الإنسان عليا.

٢ - الحث على كسب المال من وجوه مشروعة حتى يتصدق منه.

٣ - التحذير من السؤال.

٤ - بيان أفضل الصدقة بالنسبة للمال: وهو ما كان ((عَنْ ظَهْرِ غِنًى))، أي: ما زاد عن حاجة الإنسان من نفقته على نفسه، وأهله، وأولاده، ومن كان تحت يده من الدواب والبهائم.