Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٢٤

بَابُ الْحَثِّ عَلَى النَّفَقَةِ وَتَبْشِيرِ الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ

[٩٩٣] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ))، وَقَالَ: ((يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى))، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: مَلْآنُ سَحَّاءُ، لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.

[خ: ٤٦٨٤]

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ- أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ- قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ))، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضَ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ)).

قوله: ((سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)): السَّحَّاء: كثيرة الصب الدائم.

وقوله: ((اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)): نُصِب على الظرفية.

وقوله: ((فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ))، يعني: لا ينقص.

وقوله: ((وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)): فيه: إثبات العرش لله تعالى، وأنه على الماء.

وقوله: ((وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضَ))، وفي رواية أخرى: ((وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْفَيْضُ)) (١)، معنى القبض: الموت، والفيض: الإحسان.