توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفي هذا الحديث: إثبات اليد لله ﷿، وإثبات اليمين، وهي صفة من صفاته ﷾.
وفيه: إثبات أن اليدين كلتيهما يمين في الشرف، والبركة، والفضل، وعدم النقص، بخلاف المخلوق فإن إحدى اليدين تكون ضعيفة، أما الرب ﷾ فإنه لا يلحقه نقص.
ودليل إثبات اليدين لله ﷿ من القرآن: قوله تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾، وقوله سبحانه: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾.
وفيه: إثبات اليد الأخرى، كما في الحديث الثاني: ((وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضَ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ))، وجاء في الحديث الآخر- وهو في مسلم-: تسميتها شمالًا (١).
قال بعضهم: إن إثبات الشمال لله في الحديث زيادة شاذة تفرد بها أحد الرواة، والأقرب: أنها ليست شاذة، بدليل قوله هنا: ((وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى))، والأخرى تقابل اليمين، وهي: الشمال.
وفيه: إثبات كرم الرب ﷾ وجوده، وأن يمينه ملأى.