توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
[٩٥٨] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ)).
[خ: ١٣٠٧]
هذا الأمر للاستحباب لا الوجوب، وصرَفه عن الوجوب حديث علي ﵁: أن النبي ﷺ أمر بالقيام، ثم قعد (١).
والقاعدة: أن النبي ﷺ إذا أمر بشيء ثم تركه انصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الاستحباب.
قوله: ((حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ)) أي: حتى تتجاوزكم، أو توضع على الأرض أو في المقبرة.
وفي تعليل القيام حينما تمر الجنازة حكم متعددة جاءت بها روايات:
الرواية الأولى: ((إنما قمنا للملائكة)) (٢).
الرواية الثانية: ((إن الموت فزع)) (٣).
الرواية الثالثة: «أليست نفسًا)) (٤).
الرواية الرابعة: ((إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس)) (٥).