Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب القيام للجنازة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٢

والقيام مستحب حتى ولو كانت جنازة غير مسلم.

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح، وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ)).

[خ: ١٣٠٨]

في هذا الحديث: بيان متى يقعد من قام للجنازة وذلك إذا جاوزته، أو وضعت على الأرض.

وجاء عن النبي ﷺ أنه لم يقم للجنازة (١).

والجمع بين هذا الحديث والأحاديث التي فيها الأمر بالقيام: أن الأمر بالقيام للاستحباب وليس للوجوب؛ لفعل النبي ﷺ، فدل على أن القعود جائز، والقيام أفضل.

ويرى بعض العلماء أن القيام منسوخ بأحاديث القعود، وهذا ليس بجيد؛ لأن القاعدة عند أهل العلم من أهل الأصول وغيرهم: أنه إذا أمكن الجمع بين الدليلين فلا يعدل إلى النسخ، فالجمع مقدم؛ لأن فيه عملًا بكلا الدليلين، أما النسخ ففيه إلغاء لأحدهما، وإعمال الأدلة أولى من إلغاء بعضها، فإذا لم يمكن الجمع فإنه يُلجَأ إلى النسخ عند معرفة المتقدم من المتأخر.