توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ تَسْجِيَةِ الْمَيِّتِ
[٩٤٢] وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنِي، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ- أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَتْ: ((سُجِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ)).
[خ: ٥٨١٤]
وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَن الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً.
قوله: ((سُجِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)، يعني: غطِّي جميع بدنه ﷺ.
وقوله: ((بِثَوْبِ حِبَرَةٍ)): الحبرة: ضرب من البرود اليمنية، وهي: قطعة فيها شيء من الخطوط، وهذه التغطية كانت قبل التكفين، والحكمة من هذا: صيانته ﷺ عن الانكشاف، وستر جسده الشريف عن الأعين.
ففي الحديث: تسجية الميت وتغطية جميع بدنه، كما سّجي النبي ﷺ حين مات.