Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في كفن الميت

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٠

فيها النبي ﷺ.

وفيه: الأفضل للرجل أن يكفن في البياض، وإن كفن في ثوب ملون فلا بأس.

وقوله: ((لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ)): هذا هو الأفضل، أن يكفن الميت في ثلاثة أثواب للذكر، وخمسة أثواب للأنثى؛ درع، وخمار، وثلاثة لفائف، كما سيأتي بيانه.

وقوله: ((فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ))، أي: نسبة إلى بلدة سحول في اليمن، نُسبت إليها هذه الثياب، والواجب: ثوب واحد يستر جميع البدن، والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ قال- في الرجل الذي وقصته راحلته-: ((وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ)) (١)، وهما: الإزار، والرداء، ويجعل رباط يعقد في الأسفل والوسط والأعلى، ثم تحل العقد إذا وُضع الميت في قبره.

وقوله: ((فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ)): الحلة تكون في إزار ورداء.

وقوله: ((فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ الْحُلَّةَ))؛ لأنه كان يريد أن يجعلها كفنًا له.

وقوله: ((ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُكَفَّنُ فِيهَا؟ ! ))، أي: بعدما تأمل قال: لو كانت مناسبة لرضيها الله لنبيه ﷺ، فلما لم يرضها لنبيه ﷺ تركها وتصدق بها.