Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٢

بَاب فِي شُخُوصِ بَصَرِ الْمَيِّتِ يَتْبَعُ نَفْسَهُ

[٩٢١] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ العَلَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَلَمْ تَرَوْا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ)).

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنِ العَلَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

في هذا الحديث: أن الروح تسمى نفسًا؛ لقوله ﷺ: ((فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ))، والأغلب أنها لا تسمى نفسًا إلا إذا كانت مع الجسد، فإذا كانت مفردة يقال لها: روح، ولكن هنا جاءت على غير الغالب، فسماها نفسًا، وقال تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى ربك راضية مرضية﴾، فسماها عند خروجها نفسًا.

وقال تعالى- للمعذَّبين-: ﴿أخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾، فسماها نفسًا، وسماها روحًا.