Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صلاة الكسوف

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٦٦٩

ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (١)، والعلامة ابن القيم ﵀ (٢).

وصلاة الكسوف جاءت فيها أخبار متعددة، منها: حديث عائشة ﵂ وهو أول حديث في الباب، وحديث ابن عباس ﵄، كما سيأتي قريبًا، وحديث جابر ﵄ (٣)، وجماعة من الصحابة.

وفي هذا الحديث: وصفت صلاة الكسوف بأنها صلاة طويلة جدًّا، قيامها طويل، وركوعها طويل، وسجودها طويل، إلا أن كل قيام يكون أقل من القيام الذي قبله، وكل ركوع يكون أقل من الركوع الذي قبله، وكل سجود يكون أقل من السجود الذي قبله.

وفيه: أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف ركعتين: في كل ركعة ركوعان، وسجودان، فتكون أربع ركوعات في أربع سجدات، هذا هو الثابت عن النبي ﷺ، وهو الذي اتفق عليه الشيخان: البخاري، ومسلم في حديث عائشة وابن عباس ﵃ جميعًا.

وفيه: مشروعية الخطبة بعد صلاة الكسوف، وليس من شروط هذه الخطبة أن يقف الإمام على المنبر.

وفيه: رد على معتقَد أهل الجاهلية الذين كانوا يزعمون أن الكسوف والخسوف إنما يكونان لموت عظيم، أو ولادة عظيم، وقد صادف كسوف الشمس في عهد النبي ﷺ اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن النبي ﷺ، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فخطب النبي ﷺ الناسَ وبيَّن الحكمة من الكسوف والخسوف في حديث آخر، فقال: ((وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ)) (٤).