Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تخفيف الصلاة والخطبة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٦١٦

قولها: ((يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ)) لم ينقل عن غيرها من الصحابة ﵃ أن النبي ﷺ كان يقرأ سورة: ((ق)) على المنبر كل جمعة، وهذا يدل على أن أم هشام ﵂ قالت ذلك على سبيل المبالغة، وأن مرادها أنها سمعته يقرأها مراتٍ على المنبر.

وفي هذه الأحاديث: بيان أن النبي ﷺ كان يقرأ الآيات على المنبر يوم الجمعة، يذكِّر الناس؛ لأن الخطبة موعظة وتذكير، والقرآن أعظم موعظة.

والخطيب يقرأ على الناس سورة: ﴿ق والقرآن المجيد﴾؛ لما فيها من الموعظة، ففيها إثبات القرآن، وإثبات البعث والمعاد، وفيها أمر العباد بالنظر إلى آيات الله والتفكر فيها، وفي السماء، والأرض، والنبات، وفيها بيان مشاهد القيامة، وبيان أن الله تعالى يعلم ما توسوس به نفس الإنسان، وفيها التذكير بالموت وبالجنة والنار؛ ولهذا كان النبي ﷺ يقرؤها.

وقولها: ((يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ)) استدل به أهل العلم على أنه ينبغي أن تتضمن الخطبة آيات من القرآن.

وقولها: ((لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاحِدًا)) التنور: هو الذي يخبز فيه الخبز، وإما أن يُحفَر في الأرض، أو يُبنى.