توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
يحرس، فلما قضى سجوده في السجدة الثانية وقاموا وقام الصف الأول، انحدر الصف الثاني، وسجدوا سجدتين، ثم قاموا، فلما قاموا تأخر الصف المقدم، وتقدم الصف المؤخر، ثم ركع وركعوا جميعًا، ثم رفع ورفعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه الذي كان هو الصف الثاني، وبقي الصف الثاني يحرس، فلما سجدوا سجدتين وقعدوا انحدر الصف الثاني، وسجد سجدتين، ثم تشهدوا جميعًا، وسلم بهم النبي ﷺ.
الصفة الثالثة: في حديث جابر ﵁ أيضًا-: أن النبي ﷺ صلى بهم، وصفَّهم صفَّين، وكان العدو من جهة القبلة، ثم كبر وكبروا جميعًا، وركع وركعوا جميعًا، ورفع ورفعوا جميعًا، ثم سجد، فسجد الصف الذي يليه، وبقي الصف الثاني يحرس، حتى قام الصف الأول، ولم يسجد الصف الثاني في هذه الصفة، فلما قام الصف الأول تقدم الصف الثاني، وتأخر الصف الأول، ثم ركع وركعوا جميعًا، ثم رفع ورفعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه الذي كان هو الصف الثاني، ثم لما قاموا سلم النبي ﷺ، وقضى هؤلاء ركعة، وقضى هؤلاء ركعة.
الصفة الرابعة: في حديث سهل بن أبي خيثمة ﵁: أن النبي ﷺ قسم الغزاة قسمين، جعل طائفة تحرس، وصلى بطائفة ركعة، فلما صلى بهم ركعة ثبت قائمًا، فأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم سلموا، فذهبوا يحرسون، وجاءت الطائفة الثانية وصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، ثم قضوا الركعة التي عليهم، ثم سلَّم بهم.
الصفة الخامسة: في حديث جابر ﵁ أيضًا- أنه صلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فتمت الصلاة لرسول الله ﷺ أربعَ ركعات، وللقوم ركعتين.
وفي حديث أبي بكرة ﵁ عند أحمد وأبي داود زيادة على حديث جابر ﵁، عن أبي بكرة ﵁ قال: ((صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَلَّى