Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صلاة الخوف

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٥٨٠

بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَتَأَخَّرُوا، وَجَاءَ آخَرُونَ، فَكَانُوا فِي مَكَانِهِمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَصَارَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ رَكعاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ)) (١)، فتكون الأولى له فريضة، والثانية له نافلة، صلى بطائفة ركعتين وسلم، فهذه الفريضة، ثم جاءت الطائفة الثانية فصلى بهم ركعتين وسلم، وصارت الصلاة الثانية له نافلة، ولهم فريضة، وهذه من الأدلة على أنه يصح ائتمام المفترض بالمتنفل.

فهذه خمس صفات ذكرها الإمام مسلم ﵀، وإذا صلى على أي صفة منها صحت صلاته، ويختار من الصفات ما يناسب حاله.

الصفة السادسة: بيَّنها ابن عباس ﵄، فقال: ((فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً)) (٢).

وذهب إلى هذا بعض العلماء أنه إذا اشتد الخوف صلَّى ركعة واحدة (٣).

الصفة السابعة: اتفقت عليها المذاهب الأربعة، وهي: الاكتفاء بالتكبير إلى القبلة، أو إلى غيرها، ويصلون رجالًا أو ركبانًا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، يومِئُون للركوع والسجود، وهذه الحالة تكون عند المسايفة أي عند اشتداد القتال، وقطع الرقاب بالسيوف، فهو إما يقطع رقبة العدو، أو يقطع العدو رقبته (٤)، عن مجاهد، والحكم، قالا: إذا كان عند الطراد، وعند سل السيوف، أجزأ الرجل أن تكون صلاته تكبيرًا، فإن لم يكن إلا تكبيرة واحدة أجزأته أينما كان وجهه (٥).