نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين
«تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» ، وفي حديث جندب بن عبد اللَّه مرفوعًا: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك» .
ونهى النبي ﷺ عن الغلو والإطراء وهو مجاوزة الحد كما قال ﷺ: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد؛ فقولوا: عبد اللَّه ورسوله» ، وقال ﷺ: «إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» ، وقال ﷺ للذي قال قوموا بنا نستغيث برسول اللَّه ﷺ: «من هذا المنافق إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله» .
وقد وقع ما حذر منه ﷺ أمته من الغلو والإطراء، وفشى ذلك في البلاد والعباد حتى عظمت الفتنة، واستحكم الشر، وتفاقم الأمر، واشتدت الفتنة بالقبور وأهلها حتى وقعوا في الغاية التي لأجلها نهى ﷺ عن الغلو وعن البناء على القبور واتخاذها مساجد، وصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، والبدعة سنة والسنة بدعة، وباشر أكثر الخلق جهارًا ما جاءهم فيه النهي الصريح من ربهم ونبيهم