Skip to content

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين بيان ثلاث مسائل مهمة مما يعتقده الشيخ وأتباعه نقلا عن رسالة الشيخ سعد عتيق الأولى حكم الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين

أحمد بن حجر آل بوطامي

Printed page ٩١

صلى اللَّه عليه وسلم، وهذا مصداق قوله ﷺ: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ» فإنا للَّه وإنا إليه راجعون.

وبما حررنا تعرف أن ما يفعله القبوريون اليوم في مصر والشام والعراق والهند وغيرها من البلاد من عبادة القبور والاستمداد بأهلها وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات كقول بعضهم: يا فلان أغثني، أو يا فلان اشف مريضي ورد غائبي، وأنا في حسبك، ونحو هذه الألفاظ، أن هذا هو الشرك المبين والضلال البعيد كما قال تعالى: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ وفي الآيتين بالكاف التي هي للبعد وتوسط اللام بينهما وبين اسم الإشارة وإقحام ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر مع تعريفه ووصفه بالبعد ما يقتضي أن هؤلاء قد بلغوا من الضلال والغواية والبعد عن الصراط المستقيم إلى ما لا نهاية له، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ قال المفسرون: معنى قوله من أضل أي لا أحد أضل منه، ولهذا كان هذا الذنب أعظم الذنوب عند اللَّه وأكبر الكبائر، ورتب عليه الخلود في النار