Skip to content

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين بيان المذاهب في كلام الله شبهات المعتزلة النقلية

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين

أحمد بن حجر آل بوطامي

Printed page ١٢١

شبهات المعتزلة النقلية

للمعتزلة شبهات على قولهم: (أن كلام اللَّه مخلوق، خلقه منفصلًا عنه في بعض الأجسام) .

الأولى- قالوا: قال اللَّه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فالقرآن شيء، فيكون داخلًا في عموم (كل) فيكون مخلوقًا.

والجواب من وجوه:

الأول: أن هذا الاستدلال عجيب جدًا من هؤلاء، وبيان ذلك أنهم لا يعترفون ولا يعتقدون أن أفعال العباد مخلوقة لله، فإذا كان العموم مرادًا من قوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فلماذا أخرجوا أفعال العباد.

مع العلم أننا نقول: كلام اللَّه صفة من صفاته به تكون الأشياء المخلوقة، إذ بأمره تكون المخلوقات، قال اللَّه تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ .