Skip to content

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين بيان ثلاث مسائل مهمة مما يعتقده الشيخ وأتباعه نقلا عن رسالة الشيخ سعد عتيق الأولى حكم الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين

أحمد بن حجر آل بوطامي

Printed page ٨٩

والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه اللَّه ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والذبح.

فمن أخلص هذه العبادة بجميع أنواعها للَّه تعالى فهو المسلم وإن فعل الكبائر، ومن أشرك في شيء من أنواعها مخلوقًا نبيًا أو ملكًا أو صالحًا أو شيطانًا أو شجرًا أو حجرًا فقد بدل الدين، وأشرك برب العالمين، وسلك ضد سبيل المؤمنين، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ؛ ومما ذكرنا يعرف مراد النبي ﷺ من النهي عن الصلاة عند القبور والبناء عليها واتخاذها مساجد ولعن فاعل ذلك كما قال النبي ﷺ: «لعنة اللَّه على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وإنما نهى عن ذلك واشتد نكيره على فاعله؛ لأنه ذريعة إلى الشرك في العبادة التي هي حق اللَّه تعالى، وفي الصحيح عن عائشة أن أم سلمة ﵂ ذكرت لرسول اللَّه ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنو على قبره مسجدًا وصوروا فيه»