تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٨٢٧٣
قوله تعالى: ﴿شَاكِراً لأَنْعُمِهِ﴾ [النحل:
١٢١]
.
فيه تلميح لأهل مكة الذين جحدوا نعمة الله وكفروها، وكانت بلدهم آمنة مطمئنة، فلا يليق بكم هذا الكفر والجحود، وأنتم تدَّعُون أنكم على ملِّة إبراهيم ﵇ فإبراهيم لم يكن كذلك، بل كان شاكراً لله على نعمه.
وقوله: ﴿اجتباه﴾ [النحل: ١٢١] .
اصطفاه واختاره للنبوة، واجتباء إبراهيم ﵇ كان عن اختبار، كما قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ. .﴾ [البقرة: ١٢٤] .
أي: اختبره ببعض التكاليف، فأتمها إبراهيم على أكمل وجه، فقال له ربه: