Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٢٧٢

ومن معاني أمة: أنه ﵇ يقوم مقام أمة في عبادة الله وطاعته.

وقوله: ﴿قَانِتاً لِلَّهِ. .﴾ [النحل: ١٢٠] .

أي: خاشعاً خاضعاً لله تعالى في عبادته.

﴿حَنِيفاً. .﴾ [النحل: ١٢٠] .

الحنف في الأصل: الميْل، وقد جاء إبراهيم ﵇ والكون على فساد واعوجاج في تكوين القيم، فمال إبراهيم عن هذا الاعوجاج، وحَاد عن هذا الفساد.

والحق ﷾ لا يبعث الرسل إلا إذا طَمَّ الفساد، إذن: ميْله عن الاعوجاج والفساد، فمعناه أنه كان مستقيماً معتدلاً على الدين الحق، مائلاً عن الاعوجاج حائداً عن الفساد.

ثم يُنهي الحق سبحانه الآية بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين﴾ [النحل: ١٢٠] .

وهذه هي الصفة الرابعة لخليل الله إبراهيم بعد أن وصفه بأنه كان أمة قانتاً لله حنيفاً، وجميعها تنفي عنه الشرك بالله، فما فائدة نَفْي الشرك عنه مرة أخرى في:

﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين﴾ [النحل: ١٢٠] .

يجب أنْ نُفرّق بين أنواع الشرك، فمنه الشرك الأكبر، وهو أن تجعل لله شركاء، وهو القمة في الشرك. ومنه الشرك الخفي، بأن تجعل للأسباب التي خلقها دَخْل في تكوين الأشياء.