تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٥٠٦
و «إن» التي تُفتتح بها الآية الكريمة أداة شرطية، وأداة «إن» الشرطية يأتي بعدها جملة شرط، وجواب شرط، فإن لم تكن كذلك فهي تكون بمعنى النفي؛ مثل قول الحق سبحانه:
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢] .
وهنا يقول الحق سبحانه:
﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك﴾ [هود:
٥٤]
.
أي: «ما نقول إلا اعتراك» .
وهكذا نعلم أن كلمة «إنْ» هنا جاءت بمعنى النفي.
و «إلا» هي أداة استثناء، وقبلها فعل هو «نقول» ، وإذا وجدت أداة استثناء، ولم يذكر المستثنى منه صراحة، فاعلم أنه واحد من ثلاثة: إما أن يكون مصدر الفعل، وإما أن يكون ظرف الفعل، وإما أن يكون حال الفعل.