تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦٠٤٢
تجيء هذه الآية بعد أن بيَّن الله ﷾ اعتراضات الكفار، وإيذاءهم لرسول الله ﷺ َ وتكذيبهم له وقولهم فيه ما قالوه، وفيما قالوه ما أحزنه ﷺ َ؛ لذلك طلب منه الحق سبحانه ألاَّ ينفعل لما قالوه انفعال الحزين، فقد قالوا: ساحر، وكاذب، ومُفْتَرٍ، ومجنون، وقد نفى عنه الحق سبحانه كل ما قالوه، فلو كان محمد صلى عليه وسلم ساحراً فلماذا لم يسحرهم هم أيضاً، وهل للمسحور إرادة مع الساحر؟!
إذن: كَذَّبَ قولَهم في أنه ﷺ َ سحر عبيدَهم وأولادَهم.
وقالوا: مجنون، ولم يكن في سلوكه ﷺ َ أدنى أثر من جنون، وفنَّد أقوالهم هذه بقوله سبحانه: