Skip to content

تفسير الشعراوي ٦١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠١٤

إذن: فكل شأن رسول الله ﷺ َ إما بلاغ عن الله بالنص القرآني، وإما تطبيق فعليّ للنص القرآني بالحديث النبوي، وبالأسوة التي تركها لنا ﷺ َ في سُنَّته.

والحُجَّة على الحُكم أي حُكم يأتي بها القرآن، فإن كانت الأحكام غير صادرة من الله مباشرة، فيكفي فيها أنها صدرت عن رسول الله ﷺ َ بتفويض من الله تعالى ليشرِّع.

وبذلك نردُّ على المنافقين الذين إذا حُدِّثوا بشيء من حديث رسول الله ﷺ َ: قالوا: «بيننا وبينكم كتاب الله» وهدفهم أن يردُّوا حديث رسول الله ﷺ َ فِعْلاً، أو قولاً أو إقراراً.

ثم ينقل الحق سبحانه الخطاب من المفرد إلى الجماعة فيقول جَلَّ شأنه:

﴿وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ [يونس: ٦١] .

وفي هذا انتقال للسامعين للقرآن، والمبلَّغ إليهم هذا المنهج، فكل عمل إنما يشهده الحق سبحانه.

والعمل هو مجموع الأحداث التي تصدر عن الإنسان، فكل حدث يصدر من الإنسان ولو بِنيَّة القلب يسمَّى عملاً؛ لأن عمل القلوب هو النية. ولكن إذا صدر الحدث من اللسان كان قولاً، وإذا صدر الحدث من بقية الجوارح كان فعلاً.

وهكذا ينقسم العمل إلى قسيمن: قول، وفعل.