Skip to content

تفسير الشعراوي ٦١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠١٣

و» منه «هنا بمعنى اللام، أي: ما تتلو له، وتعني تأبيداً لآيات القرآن.

وهناك في موضع آخر من القرآن يقول الحق سبحانه:

﴿مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ﴾ [نوح: ٢٥]

أي: أغرقوا لأجْل خطيئاتهم.

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نفهم ما تكون في شأن وما تتلو لأجل هذا الشأن من قرآن، فالنبي ﷺ َ في شأن هام هو الرسالة، ويتلو من القرآن تأبيداً لهذا الشأن وهو البلاغ بالمنهج.

ويدخل في هذا الشأن ما فوِّض رسول الله ﷺ َ فيه حسب قول الحق سبحانه:

﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] .

ومثال ذلك: تحديد كيفية الصلاة وعدد ركعات كل صلاة، وكذلك نِصَاب الزكاة، وهذه أمور لم يأت بها القرآن تفصيلاً، ولكن جاءت بها الأحاديث النبوية.

إذن: فهناك تفويض من الحق للرسول ﷺ َ ليكتمل البلاغ بمنهج الله، بنصوص القرآن، وبتفويض الله تعالى له أن يشرِّع.