Skip to content

تفسير الشعراوي ١٣٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٠٨

هذه الآية الكريمة تعطينا تفسيرا لقوله تعالى: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ . . إيمان بالله وحده لا شريك له. . إيمان بما أنزل إلينا وهو القرآن وما أنزل لإبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى أي التوراة وما أوتي عيسى أي الإنجيل وما أوتي النبيون بالإجمال. . فالبلاغ الصحيح عن الله منذ عهد آدم حتى الآن هو وحدة العقيدة بأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له. . ووحدة الكون بأن الله هو الخالق وهو المدبر وكل شيء يخرج عن الألوهية لله الواحد الأحد. . وأن كل شيء يخرج عن ذلك يكون من تحريف الديانات السابقة هو افتراء على الله سبحانه لا نقبله.

قوله تعالى: ﴿قولوا آمَنَّا بالله وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ وهو القرآن الكريم. ولا يمكن أن يعطف عليه ما يصطدم معه. . ولذلك فإن ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط هذه ملة إبراهيم. . وهذا يؤكد لنا أن ملة إبراهيم من وحي الله إليه. . والرسالات كلها كما قلنا تدعو لعبادة الله الواحد الواحد الذي لا شريك له.

وقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ . . أي أن إبراهيم كان مسلما وكل الأنبياء كانوا مسلمين وكل ما يخالف ذلك من صنع البشر. . ومعنى الإسلام أن هناك مسلما ومسلما إليه هو الله ﷿. ونحن نسلم له في العبودية سبحانه وفي اتباع