Skip to content

تفسير الشعراوي ١٣٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٠٧

إذن فقد ائتمن الله ﵎ أمة محمد على المنهج. . ومادام فيها من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فلن يأتي رسول بعد محمد ﷺ َ.

نعود إلى قوله تعالى حنيفا. . قلنا إن الحنف هو الاعوجاج. . ونقول إن الاعوجاج عن المعوج اعتدال. . والرسل لا يأتون إلا بعد اعوجاج كامل في المجتمع. . ليصرفوا الناس عن الاعوجاج القائم فيميلون إلى الاعتدال. . لأن مخالفة الاعوجاج اعتدال. .

وقوله تعالى: «حنيفا» تذكرنا بنعمة الله على الوجود كله لأنه يصحح غفلة البشر عن منهج الله ويأخذ الناس من الاعوجاج الموجود إلى الاعتدال. . والهداية عند اليهود والنصارى مفهومها تحقيق شهوات نفوسهم لأن بشرا يهدي بشرا. . والله ﷾ قال: ﴿وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠]

ولقد تعايش رسول الله ﷺ َ في المدينة مع اليهود ولكنهم حاربوه ولم يرضوا عنه. . وإبراهيم ﵇ كان مؤمنا حقا ولم يكن مشركا. .