تفسير الشعراوي
Printed page ٨/ ٤٥٢٨
وما دام الوليّ هو الله، فالرسول ﷺ َ لا يبالي بهم، و «الولي» هو الذي يليك، وأنت لا تجعل أحداً يليك إلا أقربهم إلى نفسك، وإلى قلبك، ولا يكون أقربهم إلى نفسك وإلى قلبك، إلا إذا آنست منه نفعاً فوق نفعك، وقوة فوق قوتك، وعلماً فوق علمك، وقول الرسول بأمره ﷾: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله ... ﴾
أي أنه ناصري على أي كيد يحاول معسكر الشرك أن يصنعه أو يبيته لي. فالله هو ولي الرسول أي ناصره، والقريب منه بصفات الكمال والجلال التي تخصه ﷾، وعندما يكون لمؤمن خصلة ضعف فهو يذهب لمن عنده خصلة قوة، ولذلك قلنا في قصة موسى ﵇ حين التفت قومه ووجدوا قوم فرعون فقالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾