تفسير الشعراوي
Printed page ٨/ ٤٥٢٨
مواجهة دعوته. وما داموا قد عرفوا أنهم لن يظهروا على الرسول، ولن يفيد مكرهم أو سحرهم أو كيدهم مع شياطينهم، إذن فلا بد أن ييأسوا، ولذلك تحداهم وقال: ﴿ ... قُلِ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] .
وأنظره يعني أخره، والقول هنا: لا تؤخروا كيدكم مع شركائكم، بل نفذوا الكيد بسرعة، وقد أمر الحق رسوله ﷺ َ أن يقول ذلك لأن الرسول ﷺ َ إنما آوى إلى ركن شديد؛ لذلك يقول رسول الله بأمر الحق: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب ... ﴾