Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٢٠

ثم ينقل الحق ﷻ المسلمين بعد أن بين لهم أنه وليهم ونصيرهم. . ينقلهم إلى سلوك أهل الكتاب من اليهود مع رسلهم حتى يتفادوا مثل هذا السلوك فيقول ﷻ: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ موسى مِن قَبْلُ﴾ . . الحق يقول للمؤمنين أم تريدون أن تسألوا رسول الله كما سأل اليهود موسى. . ولم يشأ الحق أن يشبه المسلمين باليهود فقال: ﴿كَمَا سُئِلَ موسى مِن قَبْلُ﴾ . . وكان من الممكن أن يقول أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سأل اليهود موسى. . ولكن الله لم يرد أن يشبه اليهود بالمؤمنين برسول الله ﷺ َ. . وهذا تكريم من الله للمؤمنين بأن ينزههم أن يتشبهوا باليهود. . وقد سأل اليهود موسى ﵇ وقالوا كما يروي لنا القرآن الكريم: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السمآء فَقَدْ سَأَلُواْ موسى أَكْبَرَ مِن ذلك فقالوا أَرِنَا الله جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتخذوا العجل مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات فَعَفَوْنَا عَن ذلك وَآتَيْنَا موسى سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾ [النساء: ١٥٣]

وقد سأل أهل الكتاب والكفار رسول الله ﷺ َ كما يروي لنا القرآن الكريم: ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً﴾ [الإسراء: ٩٠]