Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٠٣

ثم كشف الحق ﷾ للمؤمنين العداوة التي يكنها لهم أهل الكتاب من اليهود والمشركين. . الذين كفروا لأنهم رفضوا الإيمان بمحمد ﵊ ُ. . فيلفتهم إلى أن اليهود والمشتركين يكرهون الخير للمؤمنين. . فتشككوا في كل أمر يأتي منهم، واعلموا أنهم لا يريدون لكم خيرا. . قوله تعالى: «ما يود» . . أي ما يحب، والود معناه ميل القلب إلى من يحبه. . والود يختلف عن المعروف. . أنت تصنع معروفا فيمن تحب ومن لا تحب. . ولكنك لا تود إلا من تحب. . لذلك قال الله ﵎: ﴿لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانوا آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢]

ثم بعد ذلك يأتي الحق ﷾ ليقول عن الوالدين: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا مَعْرُوفاً﴾ [لقمان: ١٥]

يقول بعض المستشرقين إن هناك تناقضا بين الآيتين. . كيف أن الله ﷾ يقول: لا توادوا من يحارب الله ورسوله. . ثم يأتي ويقول إذا حاول أبواك أن