Skip to content

تفسير الشعراوي ٩١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٦٢

يبين لنا الحق ﷾ موقف اليهود. . من عدم الإيمان برسالة رسول الله ﷺ َ. . مع أنهم أُومروا بذلك في التوراة. . فيقول ﷻ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ أي إذا دعاهم رسول الله ﷺ َ أن يؤمنوا بالإسلام وأن يؤمنوا بالقرآن رفضوا ذلك ﴿قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ أي نؤمن بالتوراة ونكفر بما وراءه، أي بما نزل بعده.

ونحن نعرف أن الكفر هو الستر. . ولو أن محمدا ﷺ َ جاء يناقض ما عندهم ربما قالوا: جاء ليهدم ديننا ولذلك نكفر به. . ولكنه جاء بالحق مصدقا لما معهم.

إذن حين يكفرون بالقرآن يكفرون أيضا بالتوراة. . لأن القرآن يصدق ما جاء في التوراة.

وهنا يقيم الله ﵎ عليهم الحجة البالغة. . إن كفركم هذا وسلوكك ضد كل نبي جاءكم. . ولو أنكم تستقبلون الإيمان حقيقة بصدر رحب. . فقولوا لنا لِمَ قتلتم أنبياء الله؟ . . ولذلك يقول الحق: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ الله مِن قَبْلُ﴾ . . هل هناك في كتابكم التوراة أن تقتلوا أولياء الله. . كأن الحق ﷾ قد أخذ الحجة من قولهم: ﴿نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ﴾ . . إذا كان هذا صحيحا وأنكم تؤمنون بما أنزل عليكم فهاتوا لنا مما أنزل إليكم وهي التوراة ما يبيح لكم قتل الأنبياء إن كنتم مؤمنين بالتوراة. . وطبعا لم يستطيعوا ردا لأنهم كفروا بما أنزل عليهم. . فهم كاذبون في قولهم نؤمن بما أنزل