Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ١٤٧

سرقة الثمر والكثر

٧/ ١١٥٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلَا كثَرٍ"، رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ، وَصَحّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ (١). [صحيح]

(وعنْ رافعِ بنِ خديجٍ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: لا قطعَ في ثمرٍ) - في النهاية: الثمر هو الرطب ما دام على رأس النخلة فإذا قطع فهو الرطب، قال: ويقع على كل الثمار - (ولا كَثَرٍ) بفتحِ الكافِ وفتحِ المثلثةِ: جُمَّارُ النخلِ وهوَ شحمُه الذي في وسطِ النخلةِ كما في "النهايةِ"، (رواهُ المذكورونَ) وهمْ أحمدُ والأربعةُ (وصحَّحَه أيضًا الترمذيُّ وابن حِبَّانَ) كما صحَّحَا ما قبلَه.

قالَ الطحاويُّ (٢): الحديثُ تلقَّتْهُ الأُمَّةُ بالقَبُولِ. والثمرُ المرادُ بهِ ما كانَ معلَّقاً في النخلِ قبلَ أنْ يُجَذَّ ويُحْرَزَ، وعلى هذَا تأوَّلَهُ الشافعيُّ وقالَ (٣): وحوائطُ المدينةِ ليستْ بحرزٍ وأكثرُها تُدْخَلُ منْ جوانِبها. والثمرُ اسمٌ جامعٌ للرطبِ واليابسِ منَ الرطبِ والعنبِ وغيرِهما كما في "البدرِ المنير" (٤).

وأما الكَثَرُ فوقَعَ تفسيرُه في روايةٍ النسائيِّ (٥) بالجُمَّارِ، والجُمَّارُ بالجيمِ آخرَه راءٌ بِزِنَةِ رُمَّانٍ، وهوَ شحْمُ النخلِ الذي في وسطِ النخلةِ كما في "النهاية" (٦).