Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الشفاعة في الحدود

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ١٤١

ليسَ بدليلٍ [على القطع] (١) لجوازِ أن يريدَ ﷺ أنهُ يقطعُه مَنْ لا يراعي النصابَ أو بشهادةٍ على النصابِ، ولا يصحُّ إلا دونَه أو نحوَ ذلكَ.

الشفاعة في الحدود

٥/ ١١٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ "، ثُمّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَ سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ" مُتُّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفظُ لِمُسْلِم، وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا (٢). [صحيح]

(وعنْ عائشةَ ﵂ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:) مخاطِبًا لأسامةَ (أتشفعُ في حدٍّ منْ حدودِ اللهِ، ثمَّ قامَ فاختطبَ فقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّما أهلكَ الذينَ منْ قبلِكُم أنَّهم كانُوا إذا سرقَ فيهمُ الشريفُ تركُوه، وإذا سرقَ فيهمُ الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ. متفقٌ عليهِ واللفظُ لمسلمٍ، ولهُ) [أي لمسلمٍ] (٣) (منْ وجْهٍ آخرَ عنْ عائشةَ: كانتِ امرأةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحدُه فأمرَ النبيُّ ﷺ بِقَطْعِ يدِها).

الخطابُ في قولِه: أتشفعُ، لأسامةَ بنِ زيدٍ كما يدلُّ لهُ ما في البخاري (٤): "أنَّ قريشًا أهمَّتْهم المرأةُ المخزوميةُ التي سرقتْ، قالُوا: منْ يكلِّمُ رسولَ اللهِ ﷺ ومَنْ يجترئُ عليهِ إلَّا أسامةُ حِبُّ رسولِ اللهِ ﷺ، فكلَّمَ رسولَ اللهِ ﷺ فقال له: أتشفعُ، الحديثَ". وهذا استفهامُ إنكارٍ وكأنهُ قدْ سبقَ علمُ أسامةَ بأنهُ لا شفاعةَ في حدٍّ.

وفي الحديثِ مسألتانِ: