سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
١٥/ ١٠٥٣ - وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتهُ حَتى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ"، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإسْنادٍ ضَعِيفٍ (١). [موضوع]
(وعنِ المغيرةِ بن شعبةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: امرأةُ المفقودِ امرأئه حتَّى يَأْتِيَهَا البيانُ. أخرجَهُ الدارقطنيُّ بإسنادٍ ضعيفِ) لكانَ مقوِّيًا لتلكَ الآثارِ إلَّا أنهُ ضعَّفهُ أبو حاتمٍ والبيهقيُّ وابنُ القطانِ وعبدُ الحقِّ وغيرُهم.
تحريم الخلوة بالأجنبية
١٦/ ١٠٥٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَبِيتَنَّ رَجُلْ عِنْدَ امْرَأَةٍ إلَّا أنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). [صحيح]
(وعنْ جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَبِيتَنَّ) منَ البيتوتةِ وهيَ بقاءُ الليلِ (رجلٌ عندَ امرأةٍ إلَّا أنْ يكونَ ناكِحًا أو ذَا محرمٍ. أخرجَهُ مُسلمٍ)، وفي لفظٍ لمسلمٍ (٣) أيضًا زيادةٌ: عندَ امرأةٍ ثيِّبٍ، قيلَ: إنَّما خصَّ الثيِّبَ لأنَّها التي يُدْخَلُ عليها غالبًا، وأما البِكْرُ فهيَ متصونةٌ في العادةِ مجانبةٌ للرجالِ أشدَّ مجانبةٍ، ولأنة يُعْلَمُ بالأَوْلَى أنهُ إذَا نُهِيَ عن الدخولِ على الثيبِ التي يتساهلُ الناسُ في الدخولِ عليها فبالأَوْلَى البكرُ. والمرادُ منْ قولِه: "ناكِحًا" أي مزوجًا بها. وفي الحديثِ دليل علَى أنَّها تحرمُ الخلوةُ بالأجنبيةِ وأنهُ يباحُ لها الخلوةُ بالمحرَمِ وهذانِ الحكمانِ مُجْمَعٌ عليهما. وقدْ ضَبَطَ العلماءُ المحرَمَ بأنهُ كلُّ مَنْ حَرُمَ عليهِ نكاحُها على التأبِيد بسببٍ مباحٍ يحرِّمُها، فقولُه: "علَى التأبِيدِ" احترازٌ منْ أُخْتِ الزوجةِ وَعَمَّتِهَا وخَالَتِها