Printed page ٦/ ٢٤٩
المضَارَّةِ في الإيلاءِ والظِّهارِ وهذَا أبلغُ، والفسخُ مشروعٌ بالعيبِ ونحوِه.
قلت: وهذا أحسنُ الأقوالِ، وما سلفَ عنْ علي وعمرَ أقوالٌ موقوفةٌ.
وفي الإرشادِ لابنِ كثير عن الشافعيِّ بسندِهِ إلى أبي الزنادِ قالَ: سألتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ عن الرجلِ لا يجدُ ما ينفقُ على امرأتِهِ قالَ: يفرَّقُ بينَهما، قلتُ: سنَّةً، قالَ: سنَّةً، قالَ الشافعي: الذي يشبهُ أن قولَ سعيدٍ سنةً أنْ يكونَ سُنَّةَ النبيِّ ﷺ، وقدْ طوَّلنا الكلامَ في هذا في حواشي "ضَوْءِ النهارِ" (١) واخترْنا الفسخَ بالغيبةِ أو بعدمِ قدرةِ الزوجِ علَى الإنفاقِ، نعمْ لو ثبتَ قولُه:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وقد أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٤٥ رقم ٣١) عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مرفوعًا وقال الألباني في "الإرواء" (٣/ ٤١١): وهذا مرسل صحيح الإسناد. وهذا هو الصواب من هذا الوجه. • وأما حديث أبي هريرة، فقد أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٢٨ رقم ٨٦)، وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٣٨٥): وأبو بكر بن عياش مختلف فيه. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٤١١): "هو حسن الحديث، وقد احتج به البخاري، وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء، وهو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف كما في التقريب". • وأما حديث جابر، فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (٥١٩٣) وأورده الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١١٠) وقال: وفيه محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه. • وأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: من طريق الواقدي: أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٢٧ رقم ٨٣) وسنده واه جدًّا من أجل الواقدي فإنه متروك، والطريق الأخرى من وجهين آخرين، ومن رواية القاسم عن عائشة. الوجه الأول: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٩٣ رقم ٢٧٠ - الطحان) وسنده واه جدًّا. روح بن صلاح ضعيف، وأحمد بن رشدين، قال ابن عدي: كذبوه [المجمع (٤/ ١١٠)]. الوجه الثاني: أخرجه أيضًا الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٢٣ رقم ١٠٣٧ - الطحان) وقد فات الهيثمي في "المجمع" هذا الطريق. قلت: وفيه أبو بكر بن أبي سَبْرَةَ رموه بالوضع - كما في "التقريب" (٢/ ٣٩٧ رقم ٥١). • وأما حديث عمرو بن عوف. فقد ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٥٧ - ١٥٨) وقال: إسناده غير صحيح. • وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي، فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٨٦ رقم ١٣٨٧) وفي سنده إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف، لينَ الحديث. قاله الحافظ في "التقريب" (١/ ٥٤ رقم ٣٦٧). • وأما حديث أبي لبابة فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم (٤٠٧). وخلاصة القول: أن الحديث حسن بطرقه وشواهده.
(١) لم أعثر عليه في الحاشية المذكورة. ↩︎