Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق استبراء المسبية وجواز وطئها قبل الإسلام

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٦/ ٢٥١

ونحوهِنَّ، وقولُه: "بسببٍ مباحٍ"، احترازٌ عنْ أمِّ الموطوءةِ لشبهة وبنتُها فإنَّها حرامٌ على التأبيدِ لكنْ لا بسببٍ مباحٍ، فإنَّ وَطْءَ الشُّبهةِ لا يوصفُ بأنهُ مباحٌ ولا محرَّمٌ ولا بغيرِهِمَا منْ أحكامِ الشرعَ الخمسةِ لأنهُ ليسَ فعلٌ مكلَّفٌ. وقولُه: "يحرِّمُها"، احترازٌ عن الملاعنةِ، فإنَّها محرَّمةٌ على التأبيدِ لا لحرمتِها بلْ تغليظًا عليها. ومفهومُ قولِهِ: لا يَبيتنَّ، أنهُ يجوزُ لهُ البقاءُ عندَ الأجنبيةِ في النهارِ خلوةً أو غَيرَها، لكنَّ قولَه:

١٧/ ١٠٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١). [صحيح]

(وعنِ ابن عباسٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ: لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلَّا معَ ذي محرَمٍ. أخرجَه البخاريُّ). دلَّ على تحريمِ خَلْوَتِهِ بها ليلًا أوْ نهارًا، وهُوَ دليلٌ لما دلَّ عليهِ الحديثُ الذي قَبْلَهُ وزيادةٌ، وأفادَ جوازَ خلوةِ الرجلِ بالأجنبيةِ معَ مَحْرَمِها، وتسميتُها خلوةً تسامحٌ، فالاستثناءُ منقطعٌ.

استبراء المسبيَّة وجواز وطئها قبل الإسلام

١٨/ ١٠٥٦ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قَالَ: في سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتى تَضَعَ وَلَا غَيرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتى تَحِيضَ حَيضَةً"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٣). [صحيح]