Skip to content

شعب الإيمان - ط الرشد فصل في عذاب القبر

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٦٠٧

فصل "في عذاب القبر

"

وكل معذب (١) في الآخرة من كافر ومؤمن، فإنه يميز بينه وبن من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه، وفي حال القبض، وفي الوضع الذي يصار إليه روحه، وبعدما يقبر. قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٢) الآية وما بعدها.

قال مجاهد: ذلك عند الوت (٣).

وقال في الكفار: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (٤).

أي يقولون لهم هذا تعريضًا لهم إياهم أنهم يقدمون على عذاب الحريق وقال:

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ (٥) الآية.

فدلت هذه الآيات على أن الكفار (٦) يعنف عليهم في نزع أرواحهم، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنهم قادمون على الهون والعذاب الشديد، كما يرفق بالمؤمنن ويبشرون بما هم قادمون (٧) عليه من الأمن والنعيم المقيم قال الله ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٨) الآية.