Skip to content

شعب الإيمان - ط الرشد ٦ - الإيمان باليوم الآخر

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤٠٦

(٦) السادس من شعب الإيمان

"وهو (١) باب في الإيمان باليوم الآخر"

قال الحليمي (٢) ﵀، ومعناه: التصديق بأن لأيام الدنيا آخرًا أي أن هذه الدنيا منقضية وهذا العالم منتقض يومًا صنعه، منحل (٣) تركيبه، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغير.

قال: وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرهبة من الله- تعالى جده- وقلة الركون إلى الدنيا، والتهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات، واحتسابًا وثقة بما عند الله- تعالى جده- عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكر الله ﷿ في كتابه فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٤).

وقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٥). إلى غير ذلك من الآيات سواها. قال البيهقي ﵀: وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ حين سئل عن الإيمان فقال: "أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤمِنَ بِالْقَدَرِ خَيرهِ وَشَرِّهِ".