شعب الإيمان - ط الرشد
(٨) الثامن من شعب الإيمان
وهو باب في حشر الناس بعدما يبعثون (١)
من قبورهم إلى الموقف الذي بين (٢) لهم من الأرض
فيقومون (٣) ما شاء الله تعالى فإذا جاء الوقت الذي يريد الله محاسبتهم فيه أمر بالكتب التي كتبها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها (٤)، منهم يؤتى كتابه بيمينه، فأولئك هم السعداء، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله، أو وراء ظهره، وهؤلاء هم الأشقياء، قال الله تعالى في المطففين:
﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥).
وأخبر أن الناس يكونون (٦) يوم القيامة واقفين على أقدامهم، وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيامة.
[٢٥٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد هو ابن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ:"يَقُومُ الناسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِرَب الْعَالمِيْنَ حَتى يَغِيبَ أَحَدهم في رَشَحِهِ إلى أنصافِ أُذُنيْهِ".